محمد بن جرير الطبري

71

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

20173 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله لولا دعاؤكم قال : لولا دعاؤكم إياه لتعبدوه وتطيعوه . وقوله فقد كذبتم يقول تعالى ذكره لمشركي قريش قوم رسول الله ( ص ) : فقد كذبتم أيها القوم رسولكم الذي أرسل إليكم وخالفتم أمر ربكم الذي أمر بالتمسك به . لو تمسكتم به ، كان يعبأ بكم ربي فسوف يكون تكذيبكم رسول ربكم ، وخلافكم أمر بارئكم ، عذابا لكم ملازما ، قتلا بالسيوف وهلاكا لكم مفنيا يلحق بعضكم بعضا ، كما قال أبو ذؤيب الهذلي : ففاجأه بعادية لزام * كما يتفجر الحوض اللقيف يعني باللزام : الكبير الذي يتبع بعضه بعضا ، وباللقيف : المتساقط الحجارة المتهدم ، ففعل الله ذلك بهم ، وصدقهم وعده ، وقتلهم يوم بدر بأيدي أوليائه ، وألحق بعضهم ببعض ، فكان ذلك العذاب اللزام . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20174 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال : أخبرني مولى لشقيق بن ثور أنه سمع سلمان أبا عبد الله ، قال : صليت مع ابن الزبير فسمعته يقرأ : فقد كذب الكافرون . 20175 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا سعيد بن أدهم السدوسي ، قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة ، عن عبد المجيد ، قال : سمعت مسلم بن عمار ، قال : سمعت ابن عباس يقرأ هذا الحرف : فقد كذب الكافرون فسوف يكون لزاما . * - حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما يقول : كذب الكافرون أعداء الله .